الشيخ محمد علي الأنصاري
320
الموسوعة الفقهية الميسرة
6 - الاستشفاء بأبوال الإبل : يجوز الاستشفاء بأبوال الإبل « 1 » ، لما ورد : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله أمر قوما اعتلّوا بالمدينة أن يشربوا أبوال الإبل « 2 » . وأنّها تفيد « الربو » ، فعن المفضّل ابن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّه شكا إليه الربو الشديد ، فقال : اشرب له أبوال اللقاح ، فشربت ذلك ، فمسح اللّه دائي » « 3 » ، وعن موسى ابن عبد اللّه بن الحسن ، قال : « سمعت أشياخنا يقولون : ألبان اللقاح شفاء من كلّ داء وعاهة ، ولصاحب الربو أبوالها » « 4 » . راجع : إبل ، تداوي . تنبيه : ورد في بعض الروايات جواز التداوي بالطين الأرمني ، وهو طين كان يجلب من أرمينية يتداوى به ، خصوصا من الإسهال والوباء « 5 » ، لكن لمّا كانت ألفاظ الروايات وكلمات الفقهاء وردت بعنوان « التداوي » لا « الاستشفاء » فلذلك آثرنا ذكره في العنوانين : « تداوي » و « طين » . ثانيا - الاستشفاء بالحرام : لا يجوز الاستشفاء بالمحرّم والتداوي به إذا لم ينحصر الدواء فيه ، وقد ادّعى صاحب الجواهر عدم الخلاف فيه « 1 » ؛ لما ورد من النهي عن التداوي بالخمر ونحوه ، فعن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « قال : لا ينبغي لأحد أن يستشفي بالحرام » « 2 » ، ونحوه غيره . وأمّا في صورة انحصار الدواء في الحرام ، فيكون من مصاديق الاضطرار « 3 » ، وهو رافع للتكليف بصريح الكتاب في قوله تعالى : فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ « 4 » ، وغيره . وفيه تفصيل يراجع فيه العنوانان : « اضطرار » ، و « تداوي » . مظانّ البحث : أكثر ما يبحث عن هذه الموارد في كتاب الأطعمة والأشربة ، ويأتي البحث عن بعضها بالمناسبة في موارد أخرى مثل : المكاسب المحرّمة : البحث عن أبوال الإبل . وأعمال يوم العيد : البحث عن بعض جهات التربة الحسينية .
--> ( 1 ) الجواهر 36 : 391 . ( 2 ) دعائم الإسلام 2 : 476 ، الحديث 1711 . ( 3 ) الوسائل 25 : 115 ، الباب 59 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 8 . ( 4 ) الوسائل 25 : 114 ، الباب 59 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 3 . ( 5 ) المسالك ( الحجرية ) 2 : 244 . 1 الجواهر 36 : 445 . 2 الوسائل 25 : 345 ، الباب 20 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 5 . 3 انظر الجواهر 36 : 424 . 4 البقرة : 173 .